تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
181
مصباح الفقاهة
كون الحكم المترتب عليها أو المتعلق بها مرتفعا عند الاكراه ، وأما الثاني فلا يرتفع بذلك لكونه أعم . وبعبارة أخرى قد يراد من الفعل هو الفعل النحوي ، من الماضي والمضارع والأمر ونحوها ، فإن ذلك إذا نسب إلى الفاعل يكون أعم من الاختيارية وغيرها ، كقولنا مات زيد أو قعد وتفرق ونحو ذلك ، وقد يكون المراد من الفعل ما يصدر من الفاعل بالإرادة والاختيار ، فهذا ظاهر في الاختيارية . وعليه فإن كان الفعل الاختياري الصادر من المكلف بالإرادة والاختيار متعلقا للتكليف كقوله : لا تشرب الخمر ، أو من موضوعا له كقوله : من أفطر في شهر رمضان فله كذا كفارة ، فلا شبهة أن الحكم المتعلق به أو المترتب عليه يرتفع عند الاكراه بلا شبهة ، وأما الفعل الجامع بين الاختياري وغيره فلا يرتفع عند الاكراه ، كالتفرق فيما نحن فيه ، حيث إن قوله ( عليه السلام ) : ما لم يفترقا ( 1 ) ، فعل أعم من الاختياري وغيره فيكون مع هذا العموم موضوعا للحكم ، فلا يكون الحكم المترتب عليه مرفوعا عند الاكراه . وعليه فكما يسقط الخيار بالتفرق بالإرادة والاختيار ، فكذلك يسقط الخيار بمطلق التفرق وإن كان بالاكراه والاضطرار ، هذا كله ، فالنقض المذكور أي النقض بالنسيان كاف في الجوابية عن عدم شمول حديث الرفع لما نحن فيه ، والفرق بين الاكراه والنسيان كما صنعه شيخنا الأستاذ لا يرجع إلى محصل لعدم النص في المقام ، فافهم .
--> 1 - عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ، عنهم الوسائل 18 : 6 ) ، صحيحة .